الغواية
الحرام كله شر و ليس فيه من الخير شيئا منذ ان خلق الله عز وجل الإنسان و كرمه ظهرت عداوة الشيطان لهذا المخلوق الجديد و حقده عليه بما اكرمه الله و رفع قدره و جعله في احسن تقويم و لذلك يفعل ذرية ابليس ما فعله كبيرهم منذ ان غوى ابوينا و اخرجهما من الجنة بعد ان نزع عنهما لباسهما بمجرد الاستجابة للغواية و هنا النقطة المركزية التي نسلط الضوء عليها و هي الاستجابة لغواية الشيطان و السير في طريق اتباع الشهوات و استحلال المحرمات فما أن يحدث ذلك حتى ينزع من الإنسان لباس التقوى و يطعن في صلته بالله تبارك وتعالى و يشعر و كأنه ابتعد عن الله عز وجل و لا تقف المسألة عند تلك الحد بل يزداد احتياجه و كأن لم يصب ما يريد و لم يحقق ما تمنى فلو كسب المال الحرام يشعر و كانه ازداد فقرا و لو اشبع شهوة قتل يشعر انه يريد قتل المزيد و لو انه وقع في الزنا يشعر و كأنه مسعور وراء النساء تماما كالعطشان الذي يروي ظمأه من الماء المالح فلا يزيده إلا عطشا و مرضا ... نعم مرضا فهذا هو المصاب الثاني من السقوط في الغواية ان يمرض الإنسان لأنه آكل من حرام تتدمر حالته الصحية فما نهانا الله عزوجل عن شيئا إلا انه يقينا يضر ال...